عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

480

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

بلاد منوب ، وسكّانها سادة من آل السّقّاف « 1 » ، وسوقة . ثمّ : طهيف ، وبه روضة لم يذكرها ياقوت . وقال البكريّ في « معجم ما استعجم » [ 1 / 317 ] : ( تفيش - بفتح أوّله وكسر ثانيه - : قرية من قرى حضرموت ، وهي ومنوب ينزلهما بنو موصل - بفتح الميم - ابن جمّان بن غسّان بن جذام بن الصّدف بن مرتع بن معاوية بن كندة ) اه ولا يعرف الآن موضع بهذا الاسم بتلك النواحي وإنّما هناك قريتان يقال لكلّ منها : الفشلة ، إحداهما في عرض آل مخاشن ، والثّانية في وادي منوب ، شرقيّ قرية منوب . فيظهر أنّ إحداهما المرادة ، ثمّ سألت الخبراء من أهل ذلك الطّرف فقالوا : ينهر إلى منوب خمسة أودية ؛ أحدها الرّئيسيّ وهو الأوسط : وادي منوب ، وفي غربيّه واديان يقال لأحدهما : العلب ، والثّاني : عيفر ، وفي شرقيّه واديان ، يقال لأحدهما : تريم ، ولعله مصحّف عن تفيش ، فيكون هو المقصود ، والثاني يقال له : الدّليك . ومن وراء الباطنة إلى شرق : ضبعان . ثمّ : الفرط ، كلاهما لبني أرض ، يقال : إنّهم من أصحاب الرّصّاص صاحب مسورة « 2 » الّذين يقال لهم : بنير ، فتصحّف الاسم على أهل حضرموت بعد ذلك ، فقالوا : بنو أرض . ثمّ رأيت الشّيخ عمر بن صالح بن هرهرة سلطان يافع ، الّذي استولى على حضرموت سنة ( 1117 ه ) . . يذكر في بعض أخباره مع الإمام ما نصّه : ( وأمّا السّلطان أحمد بن عليّ الرّصّاص . . فقد كان أرسل ولده ناصر بن أحمد ومعه بني أرض ، بقدر ستّ مئة مسلّحين بالبنادق ) اه

--> ( 1 ) وبها أيضا : سادة من آل الحامد ابن الشيخ أبي بكر . ( 2 ) مسورة : مدينة أثرية خاربة في وادي مرخه من أعمال شبوة ، كانت عاصمة للمملكة الأوسانية ، وهي مركز قبيلة آل الرصّاص ، السابق ذكرهم .